تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


دعوة لتأسيس الجمال


حيثما توجد المرأة يوجد الجمال، عبارة توجز الكثير من المعاني التي تتعلق بمفهوم الجمالية وتأثيره على المجتمع، وغالبا ما نقرأ اليوم ترحما على جمال المرأة الذي كان واضحا محليا في اغلب مرافق الحياة العامة في العراق، ذلك الجمال لم يكن مقتصرا على الوجه والشكل الخارجي بل على كل ما يقدمه وجودها من تشذيب وتهذيب لأي تجمع تتواجد فيه، فالكل يحسب لوجودها حسابا والكل يعرف ان للجمال اشتراطات لا يمكن ان تقترب من القبح او التجاوز اللفظي والسلوكي والاخلاقي.


جمال المرأة بحضورها التهذيبي في المجتمع ساهم في خلق الجمال المجتمعي على اغلب من صعيد، وغيابها عن التواجد الفاعل في جوانب مجتمعية ترك فراغا وثلمة في المشهد العراقي بكل تفاصيله.. وغيابها القسري جاء بعد ملفات شائكة توزعت ما بين الأمني والاجتماعي والظواهر المستحدثة بكل سلبياتها الغرائبية وحوادث الخطف ونظرات التشكيك والتحرش اللفظي والجسدي ومحاولات الاقصاء المتعمّد لاخفائها عن  التواجد في الحياة العامة بحجج واهية جعلتها تفكر اكثر من مرة قبل ان تتخذ البدء بخط الشروع. 

فكرة الجمال التي ترافق وجود المرأة، ليست استنتاجاً محلياً بل هي سمة عامة تشترك فيها كل المجتمعات المتقدمة والنامية وحتى المتخلفة، ولا تحتاج المرأة الى عمليات تجميل لترتب فيها اوضاعها بقدر ما يحتاج المجتمع الى هذه العمليات ليعيد انتاج مفهوم التعامل مع الجمال ووجوده الثري في حياتنا دون اللجوء الى عمليات الترقيع التي تشوه الحالة الجمالية اكثر ممّا تبرز مكنونها وتميزه.

المرأة العراقية بكل وضوحها وبراعتها في التعامل مع الآخر وبكل قوة شخصيتها وسلامة تفكيرها ورصانة خطواتها وحسن تدبيرها وتميز دورها القيادي في اي منصب ومسؤولية تسلمتها.. بكل هذا تستطيع ان تؤسس لفكرة الجمال وديمومته دون اشتراطات عقل الاخر الذي حدد الجمال بالوجه دون التفكير بالعقل ومستواه الابداعي والفكري وهو ما يتكامل مع كل  زوايا المجتمع ويعيد تشكيل اية منظومة سلبية الى منظومة ايجابية تحقق النماء والاقتدار والسلام الداخلي مع محيطها الذي لا يمكن ان يزدهر الا بمفهوم الجمال بكل تفصيلاته المبهرة. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2