تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


أمل سنان: مشتاقة لنجوم بغداد.. وأحلم بالتمثيل مجدداً


غفران حداد

سحرت الفنانة أمل سنان المشاهدين بموهبتها الفذة وبجمالها الطبيعي وقوامها الرشيق الى جانب التلقائية النادرة لأدائها، تلك عوامل ساعدتها لتكون بطلة ناجحة لمسلسل (نادية)  في ثمانينات القرن المنصرم، حتى اختيرت كأفضل ممثلة عراقية لعام (1988) على رأس نخبة من الممثلات القديرات في تلك الحقبة من الزمن.


غابت سنان عن العمل أكثر من عشرين عاماً، لكنها تكشف اليوم في مقابلة مع (نرجس) أن مضايقات المتطفلين ساهمت في التفكير بالاعتزال، وهو القرار الذي اتخذته بملء إرادتها. تعيش أمل اليوم في ألمانيا مع حلم بزيارة بغداد والعودة إلى كاميرات المخرجين وتفاصيل كثيرة أخرى في هذه المقابلة.

مسلسل «نادية» علامة فارقة في تاريخ الدراما العراقية بالنسبة لأمل سنان على الأقل، حدثينا عمّا لا يعلمه الجمهور عن هذا العمل؟

- ما لا يعلمه المشاهدون وربما الممثلون الذين شاركوني المسلسل أيضاً، هو أنني لحنت وقمت بكتابة الكلمات لتتر المسلسل، وكان هذا مجرد رد فعل تلقائي بسبب تفاعلي مع الدور، ولقد أخبرت المخرج صلاح كرم بمحاولتي التلقائية وقام بالاستماع للأغنية التي كتبت باللغة الفصحى ولحنت بنمط موسيقي غربي أكثر منه شرقيا بغدادياً.

شخصية «نادية» ماذا أعطت لأمل سنان.. وماذا اخذت منها؟

- لم تأخذ مني، بل أعطتني الكثير، أعطتني تجربة مهمة في مجال التمثيل التلفزيوني، كذلك سنحت لي الفرصة للتعرف على فنانين رائعين وانا لا ازال طالبة جامعية، كانت خطوة مهمة في تلك المرحلة من حياتي لاتخاذ قرارات مهمة.

هل تشعرين بالحنين لعالم التمثيل؟

- نعم.. في اللحظة التي قرأت تعليقات ومقالات على الويكيبيديا، وموقع (سينما.كوم)، وتعليقات أخرى عن أمل سنان التي ابتعدت عن التمثيل منذ ٢٤ عاما، شعرت بالحب والتقدير والوفاء الحقيقي وفهمت أنه بقدر ما افرح رحيلي البعض فانه قد أحزن الكثيرين وشعرت أن ما حدث لم يكن ما تستحقه هذه القلوب الطيبة.

 

هل العودة الى الفن مستحيلة أم هي ممكنة؟

- ممكن بالطبع.. لكن يجب ان يكون عملا يليق بتوقعات الجمهور وتقديره.

لو قررت العودة فجأة وعرضت عليك أدوار، فأي دور ترينه الأنسب لك حالياً؟

- أحب الخوض في التفاصيل والتحليل بشكل عام، لذلك فقد يكون دورا يلعب الصمت فيه عاملا مهماً! ممتع هو التعبير الصامت!

هل اتصل بك منتج أو مخرج بعد اعتزالك وحاول ان يثنيك؟

- لقد ابتعدت عن التمثيل ورحلت عن الوطن بعد تخرجي مباشرة عام ١٩٨٩ وكان هذا قبل وفاة والدي وليس كما يكتب ١٩٩١، ولم يكن ابتعادي من اجل التخلص من الطلبات ولكني تعمدت الاختفاء بسبب الإزعاجات والمضايقات التي أصابتني وعائلتي والتي كانت بعيدة عن مفاهيمي وقيمي، لذلك لم يحدث أن اتصل بي أحد لعروض ما.

لو لم تمارسي الفن والتمثيل فأي مهنة كنت ستختارين؟

- لاخترت بالتأكيد مهنة المحاماة رغم أنني الآن اعمل على تأسيس مدرسة لآلة البيانو.

هل وفاة والدك كان لها أثر في اتخاذ قرارك باعتزال التمثيل، بمعنى لو أنه ما زال على قيد الحياة فهل هذا سيغير من الخيارات التي اتخذتها؟

- لقد تربيت في محيط يسوده الحب، الديمقراطية والثقة التامة فكما انه قبولي لدوري في المسلسل كان قراري الشخصي كذا كان قرار الابتعاد قراري الشخصي، وأقول الحمد لله لأنه بهذه الطريقة علمني والدي ووالدتي شيئا مهما جداً في الحياة وهو الاعتماد على النفس في كل الأمور مهما كانت الصعوبات.

من اختار لك اسم (أمل)، ولو شئت اختيار اسمك بنفسك، فأي اسم تختارين؟

- اسم أمل كان اختيار والدي الحبيب رحمه الله، وفي مرحلة مبكرة من حياتي لم يكن يعجبني حتى أني كنت أتمنى تغييره واختيار اسم آخر، لم أكن حتى اعلم ما قد يكون ( ذهنية طفولية) ! ولكن بعد مرور السنوات لاحظت مدى تأثير اسم الإنسان على مجرى حياته ومدى تفاعل الاسم مع شخصية الإنسان لذلك أنا شاكرة وممتنة اليوم لوالدي رحمه الله بسبب اختياره اسما بهذا المعنى الجميل.

هل كانت طفولتك سعيدة؟

- طفولتي كانت جميلة جداً مليئة بحب وحنان الوالدين وهذا أجده نعمة من الله لا يحصل عليها كثير من البشر.

كونك عراقية تركمانية (من ناحية الأب) وأذربيجانية (من ناحية الأم) فأية لهجة طاغية في أسرتك؟

- كنت أتكلم اللغة الأذربيجانية الممزوجة بقليل من اللغة التركمانية مع والدي المرحوم، اما والدتي فكنت أكلمها بالغة الروسية وهاتان اللغتان كانتا لغتانا المنزلية... وفي نفس الوقت كانت اللغتان العربية والإنكليزية لغات الدراسة في المدرسة ثم الجامعة. اليوم لغتي المنزلية هي التركية الممزوجة بقليل من الألمانية. آخر مرة زرت فيها كركوك كانت عندما كان عمري ١٦ عاما، أن ظروف عمل والدي المرحوم وارتباطه برئاسة قسم الإعلام والمسؤوليات الكبيرة التي كانت على عاتقه منعته من التنقل الدائم وزيارة كركوك وكذلك الحال معي.

ماذا تعني لك الغربة في المانيا؟

- الغربة هي في القلب والوطن هو الأم والأب، فعندما نبتعد عنهما او نفقدهما يصبح حينها كل مكان غربة.

هل تفكرين بالعودة للعراق والاستقرار فيه، ومتى؟

- أن الاستقرار في بلد ما يستوجب جهدا ووقتاً كبيراً، بالنسبة لي فلقد استقرت حياتي هنا ومن الصعب جداً أن أبدا كل شيء من جديد... بالنسبة لزيارة بغداد نعم بالتأكيد ولقد اشتقت للعراق بالرغم من علمي أنها تغيرت ولكنها في الأذهان كما كانت ولا أظن أن أكثر ما كنت أحبه يمكن أن يتغير وهو النظر إلى ملايين النجوم البراقة التي لا مثيل لها في سماء بغداد الجميلة.

 هل الحب الصادق موجود كما في روميو وجولييت وقيس وليلى ام هو مجرد وهم في عصرنا الحديث؟

-الحب بالتأكيد موجود. ولكنه وهم لمن لا يعرف معناه الحقيقي ولمن لا يستطيع أن يحب. ليس للحب ماض أو حاضر فالحب شعور بشري مهم كالغذاء والهواء، الحب كان وسوف يكون دائما، الحب واحد من أهم وأنبل عناصر الوجود البشري، حب الخلق للخالق، حب الوالدين، حب الأطفال حب الأزواج، حب الكائنات لبعضهم، ويعتمد الموضوع بشكل أساسي على العائلة والمحيط الذي تربى فيه الشخص.

نريد أن نطلع على تفاصيل يوم أمل سنان وما اعتادت على أن تقوم به يومياً؟

- أنا أخطط ليوم الغد منذ اليوم الذي يسبقه وأعطي الأولوية لمسؤولياتي وعملي.. الرياضة هي شيء لا بد منه، أحب السير ومشاهدة الطبيعة، أحب لقاء أصدقائي وتبادل الأحاديث معهم إن كان بتبادل الدعوات أو بلقائنا في مكان آخر نفضله خارج البيت حيث انه بإمكاننا تبادل الأحاديث والاستمتاع بوجبة طعام لذيذة نفضلها أو نود تجربتها لأول مرة، أحب السفر لزيارة أقربائي أو أصدقائي الموجودين في بلدان مختلفة، وفي نهاية كل يوم وبعد انتهائي من مسؤولياتي تأتي واحدة من اللحظات التي انتظرها بفارغ الصبر وهي خلوتي بنفسي لسماع الموسيقى والقراءة والتفكير.

كلمة أخيرة تودين ان تقوليها ؟

- أقول اني  اشتقت لبغداد وأحلم بالعودة للتمثيل  وأتمنى كل الخير والسلام والأمان لكل الناس الطيبين في الوطن الحبيب.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2