تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


في عيدك سيدتي !!


أراك تلوّحين بيديك الناعمتين مودعة سنة قاسية مرت عليك وأنت في واقع محزن تعيشين كنازحة بعد ان غادرت دفء منزلك واستقرار عائلتك وطمأنينة النوم تحت سقف يحتويك.أراك تحزمين أحلامك في بوتقة بلا لون وانت لا تدرين أياً منها سيكون واقعا واياً منها سيبقى حلما موءودا بفعل اعاصير تجتاح خطواتك اينما تتلفتين.


أحصي خيباتك التي تكابرين البوح عنها وانت تعلمين ان هناك من يتلذذ باضطرادها ويتباهى بأنه استطاع ان يبطئ سير خطواتك اينما  تواجدت في أمكنة العمل، الشارع، الدراسة، البيت، الواقع الاجتماعي، الزواج، الحب، السفر، حرية البوح عن البوح... والقائمة تطول وتطول.

أجمع وحشتك ليلا وانت تتفقدين برودة فراشك فيما الزوج  في غياب لمحاربة الارهاب او في فقدان لا تعرفين هل سيعود منه أو في خطف تعرفين انه ربما لن يعود منه ابدا أو في لوعة قطار عمر يسير  بسنواتك فيما مشروع الحب والزواج تأخر أكثر مما يجب.

سنة مضت من عمرك وانت ما زلت كما أنت وربما ازدادت مخاوفك المتراكمة عبر سنوات اصطحبت احلى ايام العمر بلا تلويحة تغيير تقودك الى ما أردت وحين نسيت ما خططت له ضاع ما تريدين مع ما لا تريدين.

اسمعك، والنساء تتلقى التهاني بعيدها في كل بقاع الارض وانت تتساءلين هل تشعر باقي النساء بلوعة ما اعاني ولماذا لا تتضامن الإنسانية لوقف  ثلمها الذي يقضم كل قليل حولك.

سنة مضت وانت تحلمين وتسحبين ابتسامة خرساء حين ترقبين صبحا جديدا وتودعين ليلة ظلماء ، ويبقى حلمك طازجا في كل ليلة تمر وانت تضيفين اليه  فقرة اخرى، تكبر احلامك يتسع ما تأملين به وتتضخم ساعات انتظارك، لا تبتئسي سيدتي فهناك دائما صبح قادم جديد وما عليك الا ان تعرفي كيف تصلين اليه بوجه مبتسم بلا ابتسامة خرساء.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2