تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


صندوق تكافل المطلقات


عالية طالب

غالباً ما تعاني المرأة المطلقة من عدم استلام النفقة المتوجبة على طليقها لها ولأطفالها الذين يكونون تحت وصايتها الشرعية .. وتبرز تلك المعاناة بأشكال مختلفة منها عدم تصريح الزوج بحقيقة مدخوله الشهري خاصة إن كان من غير الموظفين الحكوميين أو تعذر تنفيذها لعسر المحكوم عليه أو غيابه أو عدم العثور عليه في أداء واجب النفقة المحكوم بها وخاصة إن كانت المطلقة ليس لها دخل مادي ثابت او  لا تستطيع عائلتها التكفل بنفقاتها ونفقات أولادها. 


هذا الواقع المنتشر بكثرة محليا يتطلب ايجاد حل معقول يتمثل بإنشاء صندوق تكافل للمطلقات ليساهم في إيجاد حلول ناجعة لإشكالية تأخر تنفيذ المقررات القضائية المحددة للنفقة أو تعذر تنفيذها، وهنا سيحقق الصندوق واقعا إيجابا ينعكس على وضعية الأمهات المطلقات المعوزات وعلى الأطفال مستحقي النفقة بعد انحلال ميثاق الزوجية وهو ما عملت العديد من الدول على التبنيه والشروع بوضعه قيد التنفيذ العاجل ليحقق ترسيخا لمبدأ تماسك الأسر، وجعلها في مأمن من نتائج الاختلالات المترتبة عن التفكك الأسري، وحماية لبعض الأمهات ممن يعشن في وضعيات صعبة بسبب ما يطالهن من إهمال وتعسف، نتيجة إحجام المحكوم عليه عن مواصلة تحمل التزاماته بالإنفاق على أبنائه، مما يحدث إخلالا داخل الأسرة. 

نعتقد ان فكرة هذا الصندوق لا بد ان يتبناها مجلس النواب من خلال لجنة المرأة والأسرة فيه والبحث عن الافكار التي تديمه ماليا ومنها تخصيص نسبة مئوية من عائدات الرسوم القضائية، أو من أي تخصيص يتم تحديده في الميزانية الاتحادية وبما يحقق الإسراع بصرف النفقة للمرأة ويمكن ان يتم استقطاع ما تم صرفه لها لاحقا من طليقها بعد ان يتم اخضاعه للأمر القضائي الذي يستوجب تخصيص النفقة ، وبهذه الطريقة ستكون الدولة ومجلس نوابها قد اسهموا فعليا في حفظ الأسرة من التعرض الى اية اشكالية مالية او عوز قد يضطر الأم الى زج اطفالها في اعمال لا تتناسب وأعمارهم، او ان يتركوا مقاعد الدراسة  ليوفروا ما يحفظ ماء وجه اسرهم رغم صغر اعمارهم وهو منظر محزن حقا نراه في عمالة الاطفال في أعمال شاقة لا تتناسب وقدراتهم ولكن غياب الرعاية الحكومية والأفكار الإيجابية تبقي الوضع متفاقما والى ما لا ندري من تراكمات سلبية مجتمعية قادمة. 



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2