تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


الدراسة الجامعية.. فرصة الزواج الأولى


بغداد/ إنعام عطيوي

تعتبر التقاليد الاجتماعية المحافظة في العراق هي أول من يحدد هيكلية الدوام في المدارس الحكومية للمراحل الابتدائية والمتوسطة والإعدادية وهي مرحلة مهمة في النضج العقلي والجسماني سواء للشباب أو الفتاة، ويعيش خلالها الطالب من كلا الجنسين مرحلة العزلة عن الجنس الآخر


 وعند دخول المرحلة الجامعية تبدأ المرحلة الأولى لمعرفة الطرف الآخر والتعايش معه وتعتبر هي أول مرحلة اختلاط فعلي يجهل خلالها الطرفان ميول وأفكار وتصرفات بعضهما (الشاب والفتاة)، وتبتغي اغلب العوائل من بناتها استغلال هذه الفرصة للحصول على زوج مثالي يشاطرها الميول والرغبات والمستوى التعليمي، وهو نشاط بعيد عن طائلة الإدارة التدريسية في الحرم الجامعي، ولكن تفاصيل هذا السباق العاطفي يتباين من بين بنت وأخرى فمنهن من تفلح بالحصول على زوج المستقبل تحت إرشادات الام او الصديقة الأكبر عمراً ومنهن من تسلك تجربة فاشلة وأخرى تتورط بعلاقات يرفضها المجتمع.. كما تباينت أجوبة الشباب حول الموضوع في أحاديث لـ(نرجس).

 

لا تخرجي من الجامعة فارغة اليدين

إلى ذلك، يقول الدكتور عادل الكنعان اختصاص علاقات عامة ان «الزواج في الجامعات سابقاً كان ظاهرة اجتماعية ضعيفة القبول، ولكن نتيجة التطور الاجتماعي والاطلاع على مجتمعات أخرى والتأثر بها جعل هذه الظاهرة اكثر قبولاً اجتماعياً واصبح واقعة اجتماعية بعد أن واصبح رائجاً في الحاضر».

وتروي إيمان احمد خريجة كلية الآداب جامعة بغداد لنرجس حكايتها بالقول «عند دخولي الجامعة اذكر اللحظة التي تسلمت فيها انسيابية القبول، فقد همست باذني آنذاك معاونة المدرسة (لا تخرجي من الجامعة فارغة اليدين) لم اكن افهم معنى كلامها فوالدتي امرأة مسنة ومقعدة وتعاني من الهذيان».

وأضافت «إخوتي كانوا شبابا وكلهم اكبر مني سناً فكانت ملاحقتهم لي ومتابعتهم لي حتى في داخل الكلية متواصلة، كان جميع زملائي يخشون محادثتي ويتجنبوني لان إخوتي كانوا دائما قريبين مني وخاصة أن اخي الاكبر مني يدرس في المرحلة التي تسبقني، كنت اشاهد زميلاتي في الدراسة يضحكن ويسايرن بقية الزملاء وغالبية صديقاتي تزوجن اما من الوسط الجامعي او خارجه حتى تخرجت ولم افهم معنى وصية معاونة المدرسة الا بعد ان تجاوزت عمر الثلاثين وانا لم اجد تعيينا ولم أتزوج».

هالة مراد كانت أوفر حظاً على ما روايتها، تقول «تعرفت على شاب احبني كثيراً واتفقنا على الخطوبة في المرحلة الثالثة وتقدم لي فعلاً في العطلة وبعد إكمال المرحلة الرابعة كانت فرحة التخرج وفرحة الزواج لا توصف حيث أقمنا حفل الزفاف في قاعة حضرها جميع زملائنا في الدراسة وكان فاتحة خير على كل زميلاتي فقد تشجع الكثير من الحاضرين لطلب أيدي بنات مرحلتي الدراسية بعد ان شاهدوهن بأجمل حلة في حفل الزفاف».

وأضافت «أؤكد لكم لا يوجد اجمل من الارتباط بإنسان تحبه وتكمل فرحة الحب بالزواج، انا سعيدة معه وأتذكر ايام الدراسة كانت مليئة بالحب، ومرحلة الخطوبة كانت اسعد مراحل حياتي».

 

رجل شرقي لعوب

(ب-ج) طالبة جامعية رفضت تحفظاً ولوضعها الاجتماعي ذكر اسمها او مكان دراستها الجامعية قالت أنها تعرفت على شاب من مرحلتها الدراسية واتفقا على الزواج حتى اوهمها بحبه تدريجياً واوقعها في علاقات مشبوهة وفي كل مرة يعدها بانه سيتقدم لها وستكون اولا وآخراً زوجته لكن ما حصل انها تخرجت ولم تر وجهه بعد هذا وحاولت الاتصال به لكنه اغلق كل ارقام هاتفه التي تعرفها وغير حتى بريده الإلكتروني وصفحته على شبكة التواصل الاجتماعي.

تقول «في الجامعة لا يوجد زواج عن حب وإنما استغلال للبنات واللعب بعواطفهن وإيقاعهن بالمحظور وبعدها تتهم البنت بأنها غير شريفة بعد ان يكون هو الشيطان الذي أغواها وحطم حياتها فلا يوجد شاب في الجامعة يتزوج من يحب فهذا وهم لان الرجل الشرقي يحب في الجامعة ويتزوج البنت التي تختارها له امه فهذا هو الواقع أو أغلبه».

 

ماذا قال الرجال؟

روان الملا خريج جامعي يقول «اذا كان الشاب ناضجا واختياراته في محلها وقراراته صائبة ولديه القدرة المادية والعقلية لإدارة العائلة فمن الخطأ أن يمنع من قبل الأهل عن اتخاذ قراره لا سيما اذا كان في مراحله الدراسية النهائية فبالتالي هو المسؤول عن نتائج قراراته كما ان المجتمعات التي تكون فيها الأعراف ذات جذور مستمرة إلى جيل الوالدين يرى الشاب فيها صعوبات في اختيار ما يلائم طبيعة المجتمع وأعرافه وتقاليده اذا كان ينوي اختيار شريكة من مجتمع لا يطابق مجتمعه وسيلاقي حصاراً وصعوبة في نجاح عائلته وعلاقاته».

الشاب وسام التميمي يرى أن أهمية الارتباط تكمن في البداية الصادقة لتحديد ملامح التخطيط الواعي لاختيار شريكة العمر فتمام النهاية بجمال البداية وكل عمر مرهون بثبات غايته ومقصده وأعود للقول كل شيء قسمة سواء كانت زميلة جامعية أم غير جامعية.

ليث جومير خريج جامعة كلية الهندسة قسم الكهرباء يقول: اعتبر الزواج عبر الاختيار عن طريق الجامعة هو زواج ناجح لأنه سيكون بينهم انسجام وبطبيعة الحال أن فترة الدراسة تكون فترة كافية للتعارف والاهم منه يكون هناك تقارب عمري وفكري وثقافي.

 

طلب يد مباشر

أما كلية المأمون فقد شهدت حفل طلب يد فتاة من قبل احد الطلبة في الجامعة أمام كل الطلبة وسط تصفيق وتصوير الطلاب لهذا المشهد الرومانسي حيث تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره الشارع العراقي منافيا تماماً للتقاليد العراقية والعشائرية والتي لا تكرر حسب قول احد الطالبات كل مئة عام.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2