تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


كوني طبيبة طفلك.. ولكن؟


أ.د. وجدي جلال علي

غالبا ما تكتسب الأم خبرة طبية تؤهلها لمعرفة نوع المرض الذي تظهر أعراضه على طفلها، بما يمكنها من تدارك الأمر بمعالجة بيتية سريعة، لكن الأمر المهم الذي عليها ان لا تغفله هو ان لا تستغني عن مراجعة الطبيب فيما لو استمرت حالة الطفل الصحية على حالها أو تضاعفت اكثر.


أول الأمراض

غالبا ما تظهر أعراض مرض أبو صفار على الأطفال حديثي الولادة كاملي مدة الحمل الطبيعية وبالتأكيد تظهر على الخدج أيضاً ويدوم لفترة أطول، ويعرف باليرقان الطبيعي أو الفسيولوجي أو غير المَرَضي، يظهر بعد مرور ثلاثة-خمسة أيام بعد الولادة، ويزول في أغلب الأحيان بدون أي تدخل طبي، إلا في حالات محددة، يبقى هذا النوع من اليرقان فترة لا تزيد عن أسبوعين ثم يختفي تماماً، وهناك ما يُعرف بـ(يرقان حليب الأم)، وهو أيضاً يعدّ طبيعياً وليس مَرَضياً، يظهر بعد أسبوع ويستمر خلال الأسبوعين الثاني والثالث بعد الولادة. ولكن هناك  اليرقان المَرَضي، وهو الناتج عن وجود خلل عضوي ويظهر خلال أول 24 ساعة بعد الولادة، ويحتاج تدخل طبي مباشر.

النوع الأول (الفسيولوجي هو اليرقان الناتج عن تلكؤ العمل الوظيفي وليس نتيجة مرض، بل بسبب عدم اكتمال نمو الكبد، فكبد الطفل لا يكتمل نموه إلا بعد الولادة بأسبوعين أو ثلاثة، وبالتالي فخلايا الكبد لا تتمكن من التعامل مع البليروبين، وهذا ما يفسر حصول اليرقان وبقاءه فترة أطول لدى اغلب الخدج حيث يكون الكبد لديهم اقل تطوراً من غير الخدج.

وعموما فأن مرض أبو صفار هو التهاب فيروسي يصيب الكبد، يسببه الفيروس المسمى الفيروس A. ويشيع هذا المرض عند الأطفال بكثرة، وينتقل بالعدوى والتلامس عن طريق الأدوات الملوثة. وتظهر اعراضه بشكل صداع  مع ارتفاع بدرجة الحرارة وآلام في المفاصل ونقص في الشهية مع أعراض مشابهة لأعراض الرشح. ويكون العلاج هوالامتناع عن تناول الدهنيات للاطفال الذين تتجاوز اعمارهم السنة والنصف من اجل اراحة الكبد. وإعطاء الطفل غذاء غنياً بالسكريات.

الحساسية 

لكون الحساسية تظهر بانواع عديدة، مما يسبب صعوبة في علاجها، وإن تمكن الطب من علاج بعض الأنواع فإن الشفاء لا يكون تاماً. وهي عبارة عن تفاعلات سلبية تحدث في الجسم نتيجة لتعرضه لبعض العوامل الخارجية والداخلية ويتطلب الأمر تشخيصاً دقيقاً من قبل الطبيب المعالج قبل أن يبدأ بالعلاج. وتتراوح اعراضها الشائعة بالتهاب العين واحمرارها ، حكة، تدميع العين.مع احمرار وتهيج الجيوب الأنفية.

 

السعال الديكي 

يصيب الأطفال منذ الأسابيع الأولى من الولادة. كما تنتقل عدواه بعد أسبوع أو أسبوعين من الاختلاط بين طفل سليم وآخر مصاب إذ ينتقل عن طريق الرذاذ. وتظهر اعراضه بشكل سعال حاد وسريع مع توقف التنفس وشهقة عالية يُصاحبها إخراج بلغم لزج وتقيؤ. 

ويستوجب الأمر معرفة الوالدين بالاجراءات اللازمة لتدارك ازمة السعال ومنها إجلاس الطفل أثناء هجوم السعال، وجعله يتقشع مع تغذية الطفل لتقويته مع وجوب الامتناع عن التدخين قرب الطفل المصاب. يكون العلاج عادة بالمضادات الحيوية [تيتراسيكلين، اريثروميسين]. وللوقاية يجب تطعيم الأطفال ضد الشاهوق.

 

الاصابة بالديدان

زارت العيادة احدى الأمهات ممن  انتبهت الى ان طفلها يعاني من حكاك شديد في منطقة الشرج وخاصة  في الليل مع اضطراب في النوم  وقالت انها  خمنت ان  يكون مصابا بالديدان وحين فحصت  منطقة الشرح  جيدا لاحظت وجود ديدان بيضاء صغيرة تخرج من  الشرج مما اصابها بالهلع فاسرعت به الى العيادة.  ان بقيت الحالة دون علاج حقيقي فقد تتطور الى حصول التهاب في منطقة الشرج أو من الأمام مما يسبب إفرازات في بعض الأحيان.

وهناك أنواع عديدة من الأدوية وأننا نفضل النوع الذي يعطى مرة واحدة على أن يعاد مرة ثانية بعد 2-4 أسابيع.وهنا يجب لفت نظر الأهل إلى بعض الاحتياطات اللازمة خلال أخذ الشربة، بأن يتم غسل يدي الطفل وتحت الأظافر بالصابون مع كل دخول للحمام ذلك إن البويضات تخرج بأعداد كبيرة ويمكن إن تنتقل بسبب الحك إلى اليدين ومن ثم إلى الفم لتعود لتظهر كدودة متكاملة بعد 6-7 أسابيع، وغسل وغلى الألبسة التي يرتديها الطفل يوم اخذ الشربة وفي حال تكرر عودة هذه الدودة فانه من الأفضل الاستعانة بأنواع أخرى من الشربات .

الديدان التي رأتها السيدة التي راجعت العيادة هي الديدان التي يطلق عليها الشعرية أو الدبوسية أو الحرقص وهي ديدان صغيرة رفيعة بيضاء تسكن عادة الجزء الأخير من الأمعاء الغليظة وتغادر الحوامل من هذه الديدان مكانها إلى منطقة الشرج حيث تبيض ألاف البويضات ويكون ذلك خاصة خلال النوم والدفء مع نهاية الليل أو الفجر وقد تنتقل إلى الإمام حيث تسبب حكاكا شديدا عند الفتيات.يتراوح طولها بين 2-3 سم , شكلها مستطيل كخيط رفيع وبويضاتها تظهر كنقاط بيضاء يمكن رؤيتها في منطقة الشرج.

 

الربو والنوبات الطارئة

على كل أم أن تتعلم الإسعافات الأولية التي يجب اتخاذها عند إصابة طفلها بهذه النوبة وذلك حسب تعليم الطبيب ,كما أن عليها أن تحتفظ في صيدليتها بالأدوية اللازمة لذلك على إلا تظن أنها تستطيع إن تقوم بدور الطبيب .وتتم الخطوات العلاجية في البيت من خلال ابقائه في الهواء الرطب بواسطة فتح النوافذ إذا كان الطقس لطيفا. مع اعطائه تحاميل خاصة تساعد على تخفيف النوبة أو دواء يصفه الطبيب لهذه الغاية. دواء سعال عند الحاجة. ان شعرت الأم بحاجته الشديدة للبخاخ وهو آلة للتنشق تعطى في حالات نادرة ولمرات قليلة على إن تتجنب التكرار خوفا من كثرة الاستعمال. في حال ظهور ازرقاق حول الفم أو ضيق حاد في التنفس مع بوادر تشبه الاختناق فعلينا اخذ الطفل إلى الطوارئ فورا حيث يجرى اللازم (أوكسجين , حقنة تحت الجلد ,,الخ) وفي الواقع لا يوجد علاج فعال يشفي هذا المرض , كما أننا لا نستطيع أن نطمئن الأهل إلى عدم عودة المرض.. وهناك بعض الإرشادات المفيدة التي تساعد الطفل ومنها: تجنب مخدات الريش وثياب الصوف، وتعريض الفرش إلى الشمس .تجنب الحيوانات الداجنة كالعصافير والخيل والقطط والكلاب، الخ الاستغناء عن السجاد والموكيت ،تنظيف الغرفة أو كنسها مع عدم وجود الطفل فيها وفتح النوافذ بعد التنظيف.

 

الأطفال ومرض السكري

مرض ناتج عن نقص في إفراز هرمون الأنسولين فيؤدي إلى تراكم السكر في الدم حيث لا يتمكن الجسم من حرقه لتحويله إلى طاقة. وتظهر على الطفل اعراض تشير الى اصابته بالمرض ومنها التبول بكثرة، خاصة في الفراش. العطش وتكرار شرب الماء. انخفاض في وزن الجسم. التعب. ظهور رائحة الأسيتون في الدم. اما عن العلاج فسيكون باعطاء الطفل حقن الانسولين ويأخذها مدى الحياة.

 

جدري الماء

يصاب اغلب الأطفال به وبعض الأمهات تفضل ان تنتقل العدوى لطفلها ليصاب به وهو صغير لانها تخشى ان يتعرض للاصابة حين يكبر وهو ما يحصل فعلا للكبار ان لم يصابوا به في الطفولة وهو مرض معدٍ ينتقل بالعدوى ويظهر بعد أسبوعين أو ثلاثة على اختلاط طفل سليم بآخر مصاب فترة الحضانة للمكروب ما بين 10 إلى 21 يوما وخلال هذه الفترة يتكاثر الفيروس في الجهاز التنفسي للمصاب ثم ينتقل إلى الدم و ينتشر في الجسم مسببا الطفح الجلدي.. وتكون اعراضه واضحة من خلال ارتفاع درجة حرارة الطفل مع آلام البطن وظهورنقط حمراء على الجسم تبدأ بالظهور أولا في الرأس ، الوجه أو الجدع ، و تتحول إلى حبيبات و من ثم إلى حويصلات مائية تنتقل بعد ذلك إلى اليدين والوجه وقد تظهر هذه الحويصلات في الفم أو الجفون أيضا ويبدأ الطفل بحك جسمه ثم تجف و تتقشر ، تترك بقعا داكنة أو فاتحة تزول خلال أيام أو أسابيع وقد تترك مكانها ندوباً وآثاراً. ويكون المرض أكثر حدة و تعقيدا لدى الأشخاص المصابين بضعف المناعة. وقد يصيب الجدري المائي الأطفال حديثي الولادة إذا ما أصيبت الأم بالمرض خلال أسبوع قبل أو بعد الولادة، فإن الطفل المولود يكون عرضة لمراحل خطيرة من هذا المرض و في حال إصابته بالمرض يجب علاجه بالأدوية المضادة للفيرس .واذ ما أصيبت الحامل بالجدري المائي فأن 25 % من الأجنة يلتقطون العدوى من الأم.و إذا أصيبت الأم بالمرض في المراحل المبكرة من الحمل فإن احتمال تشوّه الجنين وارد لذا يجب حقن الأم باللقاح المضاد للفيروس وعلاجها بالأدوية اللازمة.



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2