تصفح PDF

محرك البحث





بحث متقدم

الاعداد السابقة

اعلانات


رفض زوجها الطلاق.. فقتله عشيقها بمسدسه!


مروان الفتلاوي

صباح مفجع في ميسان، المحافظة الهادئة النائمة على وسائد الأهوار والقصب. كانت الصدمة في هذا الصباح على رؤية الشرطي ببزته وقيافته المعهودة لكن مضرجاً بالدماء. الكل يتحدّث عن مجموعة مسلحة مجهولة الهوية أردته قتيلاً بإطلاقات مسدس في الرأس. الأسئلة ملأت وجوه الأهالي عن إمكانية دخول «داعش» إلى هذه المدينة الآمنة وعن وجود مضافات إرهابية في جيوب مخفيّة.


 

فلاش باكَـ

قبل هذا بشهرين، كانت زوجة الشرطي القتيل، ولديها منه 4 أطفال، مصرّة بشكل لافت على الطلاق، وهو بجلبته العشائرية ينهرها، ويرتدي قميصه الأزرق ويمتشق مسدسه ذاهباً الى دوريّته. فيرن هاتف الزوجة بعد وهلة : إنه العشيق.

هذه الدوامة استمرت وقتاً غير قصير، وهي تواعد عشيقها عند خروج الزوج، فتهاوت صورة زوجها لديها، فأصبح عشيقها يقوم مقامه في الفراش ومداعبة الأطفال. حتى أقنعها بالانفصال عنه، لكن من دون جدوى تحاول مع الزوج الذي يأبى الطلاق، فهو يرى انه غير مقصر في أي واجب تجاهها وتجاه أطفاله.

في ليلة كان الزوج يقضي واجبه في المخفر، كانت الزوجة وعشيقها مخفرين في بيته يرتبون حلا أبدياً لمعضلتهما في مجتمع عشائري محافظ لا تعلو على مسألة الشرف فيه أي شيء آخر.

 

قتل بسلاحه!

حانت ساعة القطاف، ولم يعد للعشيقين صبر أمام إصرار الزوج على عدم الطلاق، فطلبت من عشيقها قتل زوجها، إلا أنه تذرع بعدم امتلاكه سلاحا، لكن هذه الذريعة سرعان ما تهاوت عندما أحضرت له مسدس زوجها مفلوفا بقماش. فأخذه العشيق مستسلما أمام القتل، وكأنه أصبح قاتلا مذ سلمته المسدس، إلا أن كل هذا الإحساس لم يمده جرأةً للقيام بنفسه بهذا العمل.

ظل العشيق حائراً بين إثبات شجاعته أمام عشيقته التي ضحت بزوجها أمامه، وبين خوفه من ارتكاب هكذا جريمة لم يسبق له أن فكر فيها حتى، لكنه كان يأبى التراجع عن قتل الزوج وإن بطريقة أخرى.

 

صباح مؤلم

رفاقه الذين كانوا يراقبون خروج ودخول الزوج كان يطلعهم على كل شيء، وجميعهم ممن يعانون البطالة وشظف العيش، فكر في إعطائهم المسدس حال قتلهم الزوج، فقبلوا الصفقة!

لم تمض 24 ساعة على الاتفاق حتى نفذت العملية باحترافية عالية، فتقاسموا بيع المسدس بمبلغ 750 ألف دينار فقط، إلا أن الجميع كان يظن أن هذا العمل يتعلق بالإرهاب لأن الضحية كان شرطياً يقضي واجبه في إحدى صباحات العمارة الهادئة.

يقول رئيس محكمة استئناف ميسان الاتحادية القاضي حيدر حنون زاير إن «هذه الجريمة كانت من أكثر الجرائم التي أثارت جدلا في ميسان العام الماضي»، مشيرا إلى أن «الأهالي كانوا يتوقعون إنها جريمة إرهاب ارتكبت بدوافع طائفية وتخريبية».

 

كشف الجريمة

وأضاف القاضي أن «تعاوننا مع الجهات الأمنية ساهم في كشف خيوط الجريمة من خلال توصلنا إلى المسدس الذي كان بحوزة الشرطي الضحية»، مؤكدا أن «التحقيقات القضائية مع حائز المسدس الأخير حددت هوية الأشخاص الذين ارتكبوا جريمة القتل وبواسطتهم تم كشف القضية بأكملها، وأن جميع المشتركين يقبعون في قبضة القانون وينالون جزاءهم العادل»، وأوضح أن «الجميع اطمأن أن الجريمة لم تكن تتعلق بالإرهاب وأن المحافظة آمنة».

وأوضح زاير أن «القضاء متعاون بشكل كبير مع الأهالي والقوات الأمنية في الإبلاغ عن أي حالة كهذه قبل ارتكاب أي جريمة تودي بحياة إنسان».



 


 
 

بإستخدام البوابة العربية 2.2